الشيخ فخر الدين الطريحي

130

مجمع البحرين

الأغيار ، ويتركني أخوض معه في المعارف اللاهوتية والعلوم الملكوتية ، التي جلت عن أن تكون شرعة لكل وارد ، أو يطلع عليها جماعة إلا واحدا بعد واحد - انتهى . وفي الدعاء : لا تخلني من يدك هو بالخاء المعجمة وتشديد اللام ، من التخلية ، وجوزوا أن يراد النعمة ، وحينئذ يقرأ بتخفيف اللام ، أي لا تجعلني خاليا من نعمتك . وفيه : أسلمت وجهي لله وتخليت قيل : أراد من التخلي التبري من الشرك ، وعقد القلب على الإيمان . والتخلي التفرغ ، ومنه أنت خلو من مصيبتي - بكسر الخاء - أي فارغ البال منها . وخلى عنهم أي تركهم ، وأعرض عنهم . والخلي الخالي من الهم ، وهو خلاف الشجي . والخلاء - بالمد - : المتوضأ ، والمكان المعد للخروج ، سمي بذلك لأن الإنسان يخلو فيه بنفسه . وفي الحديث : وكان ( ص ) إذا دخل الخلاء نزع خاتمه ( 1 ) واختلف فيه أنه مختص بالبنيان أو يعم الصحراء ، ولفظ دخل يخصه . وتخلى تغوط ، ومنه الحديث : لا يقطع الصلاة إلا أربعة ( 2 ) وعد منها الخلاء ، يعني الغائط فقط ، لمقابلته بالبول والريح والصوت ( 3 ) . وتخلى دخل الخلاء .

--> ( 1 ) التاج ج 1 ص 80 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 364 . ( 3 ) يذكر في قذا دعاء في الخلاء ، وفي وقى شيئا في التخلي ، وكذا في وهب وضرب ، وفي سرع شيئا من دعائه ، وكذا في غفر ورجس ، وفي بعد وشرق شيئا فيه ، وفي لعن في موضع التخلي ، وفي خبث شيئا في حديث الخلوة .